محمد كامل حسين

287

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

عليه أحيانا فأوقعته في استنتاجات منطقية بعيدة عن الصواب . ومعظم موقفه من علم الأمراض مبنى على النظريات الأبقراطية . وقد اهتم كثيرا بالتجارب العملية . فهو من أول الأطباء الذين أجروا اختيارات للوقوف على طريقة عمل بعض الأعضاء مثل الكلى ، وصلة الحبل الشوكي Spinal Cord بحركات الجسم والحساسية وطريقة العمل للتنفس ، والنبض . وقد اقترح تفسيرا فسيولوجيا للأحلام مرتابا في أهميتها الطبية . وقسم الأدوية إلى ثلاثة أقسام حسب احتوائها على الحار والبارد واليابس والرطب . والأدوية إذا كانت ذات فعل واحد من هذه الأربعة سميت بسيطة ، والتي لها فعل إضافى غير فعلها الأصلي سميت مركبة . والقسم الثالث يشمل الأدوية التي تفعل لا بمزية خاصة بل بكليتها مثل الأدوية المقيئة والمسهلات والسموم . وكان جالينوس يحضر الأدوية بنفسه . وكان له غرفة خاصة لتحضيرها اسمها « ياتيريون » laterion وغرفة أخرى لتخزينها اسمها أبوتيكه Apoteke . وقد وصف 473 وصفة من مختلف المصادر : نباتات وحيوانات ومعادن . وقد أدرج في مؤلفاته عددا من الوصفات . وقد استعمل الناس بعده على مدى الأجيال ثلاثة أدوية نسبت إليه وهي : 1 - ( الهيرا ) بيكرا Holy - bitter أيارج Hierae picra . معجون قوامه الصبر والقرفة . 2 - الطين المختوم Terra sigillata . 3 - والترياق المشهور « * »

--> ( * ) الترياق معجون مركب من عدة مواد ( نباتية ومعدنية وحيوانية ) منها لحوم الأفاعي . وكان يقصد منه القدماء مقاومة سم ذوات السموم . وقد توارثت الأجيال صناعة الترياق وعلى مر السنين أخذت شهرته تزداد حتى أصبح الدواء الأعظم الذي يشفى جميع الأمراض . وحتى أواخر القرن الثامن عشر كانت كلية الطب والصيدلة في باريس تقوم رسميا بتحضيره بحفل كبير أمام الملأ ثم توزعه على الصيادلة . والترياق انظر .